بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

4 رجب 1444ھ 27 جنوری 2023 ء

دارالافتاء

 

شرک کے بعد کونسا بڑا گناہ ہے؟


سوال

شرک کے بعد سب سے بڑا کونسا گناہ ہے؟

جواب

شرک کے بعد سب سے بڑا گناہ ناحق کسی کو قتل کرنا ہے،  اور خاص کر فقر و فاقہ کے خوف سے اپنی اولاد کو قتل کرنا، قتل ناحق میں بد ترین درجہ کا گناہ ہے۔

صحیح مسلم میں ہے:

"١٤٢ - (٨٦) حدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم، جميعا عن جرير. قال عثمان: حدثنا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، قال: قال عبد الله: قال رجل:

يا رسول الله! أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: "أن تدعو لله ندا وهو خلقك" قال: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك" قال: ثم أي؟ قال: "أن تزاني حليلة جارك" فأنزل الله عز وجل تصديقها: {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما} [الفرقان، آية ٦٨]. "

( كتاب الإيمان، باب كون الشرك أقبح الذنوب وبيان أعظمها بعده، ١ / ٩١، ط: دار إحياء التراث العربي )

ترجمہ:" حضرت عبداللہ بن مسعود رضی اللہ عنہ سے روایت ہے، ایک شخص نے کہا: یا رسول اللہ! کون سا بڑا گناہ ہے اللہ کے نزدیک؟ آپ صلی اللہ علیہ والہ وسلم نے فرمایا: " یہ کہ تو اللہ کا کسی کو شریک کرے، حالانکہ اللہ نے تجھے پیدا کیا ہے" اس نے کہا: پھر کونسا؟ آپ صلی اللہ علیہ والہ وسلم نے فرمایا: " یہ کہ تو اپنی اولاد کو قتل کرے، اس ڈر سے کہ وہ تمہارے ساتھ کھانا کھائے گا" اس نے کہا: پھر کونسا؟ آپ صلی اللہ علیہ والہ وسلم نے فرمایا: " یہ کہ تو اپنے ہمسایہ کی بیوی سے زنا کرے" تو اللہ تعالٰی نے اس کی تصدیق نازل فرمائی۔« وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا» (الفرقان: ٦٨)۔ یعنی اللہ تعالٰی کے خاص بندے وہ ہیں جو اللہ کے ساتھ کسی بھی دوسرے معبود کی عبادت نہیں کرتے اور جس جان کو اللہ نے حرامت بخشی ہو، اسے ناحق قتل نہیں کرت، اور زنا نہیں کرتے اور جو شخص بھی یہ کام کرے گا، اسے اپنے گناہ کے وبال کا سامنا کرنا پڑے گا۔"

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح میں ہے:

"قال: (أن تدعو) أي تجعل (لله ندا) بالكسر أي مثلا ونظيرا في دعائك وعبادتك، وقيل الند: المثل المزاحم الذي يضاده في أموره من: ند: نفر، وأما الضد فهو أحد متقابلين لا يمكن اجتماعهما (وهو خلقك) الجملة حال من الله، أو من فاعل " أن تدعو "، وفيه إشارة إلى ما استحق به تعالى أن تتخذه ربا وتعبده؛ فإنه خلقك، أو إلى ما به امتيازه تعالى عن غيره في كونه إلها، أو إلى ضعف الند أي أن تدعو له ندا، وقد خلقك غيره، وهو لا يقدر على خلق شيء، والمراد أن أكبر الكبائر هو الشرك بالله، بل الكفر مطلقا، وإنما خص فإن الشرك لظلم عظيم. (قال: ثم أي؟) استفهام بالتنوين بدل من المضاف إليه، لكن يحذف التنوين وقفا بمعنى أي شيء من الذنوب أكبر بعد الكفر (قال: أن تقتل ولدك خشية) منصوب على أنه مفعول له (أن يطعم) بفتح أوله أي يأكل (معك) لا خلاف أن أكبر الذنوب بعد الكفر قتل نفس المسلم بغير حق، فالمعنى أن قتل الولد أكثر من سائر الذنوب، وقتله من خوف أن يطعم أيضا ذنب؛ لأنه لا يرى الرزق من الله تعالى، وليس " ثم " في هذا الحديث لتراخي الزمان؛ إذ لا يتصور هاهنا، ولا لتراخي الرتبة؛ لوجوب كون

المعطوف بها أعلى مرتبة، وهنا بالعكس بل هي للتراخي في الإخبار، كأنه قيل: أخبرني عن أوجب ما يهمني السؤال عنه من الذنوب، ثم الأوجب فالأوجب، كذا قاله الطيبي. والأظهر أنه لتراخي الرتبة، وقد يكون المعطوف بها أدنى مرتبة كما في قوله - عليه الصلاة والسلام -: ( «أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الأولياء، ثم الأمثل فالأمثل» ) .

وحاصل الكلام أن قتل النفس المسلمة بغير حق كبيرة، وأفحش أنواعه قتل القريب؛ لأنك ضممت إلى معصية القتل معصية قطيعة الرحم، وأفحش أنواعه قتل القريب؛ قتل الوالد ثم قتل الولد، فكون قتل الولد أكبر الكبائر بعد الكفر إنما هو بضم العلة المذكورة، فإنه يضم إلى تلك القبائح عدم رؤية الرزق من الله تعالى، وانتفاء التوكل، والاعتماد عليه في أمره مع دلالته على كمال قساوته بقتل نفس زكية صغيرة بأقبح أنواع القتل، وهو دفنه حيا. (قال: ثم أي؟ قال: " أن تزاني ") أي تزني (حليلة جارك) أي زوجته، من حل يحل بالكسر، إذ كل منهما حلال للآخر، أو من حل يحل بالضم؛ لأن كل واحد منهما حال عند الآخر، فمطلق الزنا ذنب كبير، وخاصة مع من سكن جارك، والتجأ لأمانتك، فهو زنا وإبطال حق الجوار، والخيانة معه أقبح، فحاصل القيود من الند والولد والجار كمال تقبيح هذه الأصناف من هذه الأنواع، لا أنها قيود احترازية، وإلا فأفحش الزنا أن يكون بالمحارم. ثم الإتيان بقوله: (أن تزاني) بصيغة المفاعلة مبالغة لا تخفى، فالحديث كقوله تعالى: {ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق} [الإسراء: ٣١] أو رعاية لحال السائل، ولذا قيد الكبائر في بعض الأحاديث لكونها سبعا، واقتصر في بعضها على ثلاث منها كما هنا، أو أربع كما يأتي بناء على بيان المحتاج إليه منها وقت ذكره، وقد قال ابن عباس: هي إلى السبعين أقرب. وقال سعيد بن جبير: إلى السبعمائة أقرب، قيل: يأت باعتبار أصناف أنواعها، وقيل: بل هو على حقيقته، والله أعلم. (فأنزل الله) وفي نسخة: عز وجل (تصديقها) أي تصديق هذه المسألة، أو الأحكام، أو الواقعة، ونصبه على أنه مفعول له، أي أنزل هذه الآية تصديقا لها، وفيه دليل على جواز تقرير السنة وتصديقها بالكتاب، كذا قاله الطيبي، ولا أعرف له مخالفا في هذا المقال ليحتاج إلى الاستدلال، ويمكن أن يراد بالتصديق المطابقة والتوفيق، وتكون السنة مقتبسة من الآية مع زيادة التنبيه على أقبح الأفراد {والذين لا يدعون مع الله إلها آخر} [الفرقان: ٦٨] هذا من جملة الإخبار عن المبتدأ المتقدم، وهو عباد الرحمن {ولا يقتلون النفس} [الفرقان: ٦٨] يعني نفس المسلم والذمي والمعاهد {التي حرم الله} [الفرقان: ٦٨] أي قتلها، والمعنى لا يقتلون نفس غير الحربي بوجه من الوجود، فهو استثناء مفرغ {إلا بالحق} [الفرقان: ٦٨] أو متعلق بالقتل المقدر، وقيل: بلا يقتلون أي بإحدى الخصال الثلاثة، وهي الردة، وزنا الإحصان، والقصاص {ولا يزنون} [الفرقان: ٦٨] الآية: بتمامها في سورة الفرقان، وفي كون هذه الآية مصدقة للحديث دليل واضح لما تقدم من أن ذكر الولد، والخشية، وحليلة الجار إنما هو لبيان زيادة الفحش لا للتقييد، وإلا لم تكن الآية الدالة على أكبرية القتل والزنا لا بقيد مطابقة للحديث حتى تصدقه، بل كان الحديث مقيدا لها (متفق عليه) ورواه الترمذي والنسائي."

( كتاب الإيمان،باب الكبائر وعلامات النفاق، الفصل الأول، ١ / ١٢١ - ١٢٢، ط: دار الفكر )

 فقط واللہ اعلم 


فتوی نمبر : 144403101806

دارالافتاء : جامعہ علوم اسلامیہ علامہ محمد یوسف بنوری ٹاؤن



تلاش

سوال پوچھیں

اگر آپ کا مطلوبہ سوال موجود نہیں تو اپنا سوال پوچھنے کے لیے نیچے کلک کریں، سوال بھیجنے کے بعد جواب کا انتظار کریں۔ سوالات کی کثرت کی وجہ سے کبھی جواب دینے میں پندرہ بیس دن کا وقت بھی لگ جاتا ہے۔

سوال پوچھیں