بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

23 ربیع الثانی 1443ھ 29 نومبر 2021 ء

دارالافتاء

 

معتکف کے لیے منہ چھپا کر رکھنے اور خاموشی اختیار کرنے یا لوگوں سے ملنے اور بات چیت کرنے کا حکم


سوال

 پہلے اعتکاف میں بیٹھنے والے لوگ تو نماز میں بھی اپنا منہ چھپائے رکھتے تھے اور نماز پڑھنے کے بعد ایک سائیڈ پر ہو جاتے تھے، لیکن اج کل نماز کے بعد پندرہ بیس منٹ گفتگو کرنا معمول بن گیا ہے ۔ کیا لوگوں کا اعتکاف میں گفتگو کرنا جائز ہے ؟

جواب

اعتکاف  کے دوران زیادہ وقت ذکر و اذکار،  تلاوت کلام مجید، عبادات اور اللہ کو راضی کرنے والے دیگر اعمال میں مشغول رہنا چاہیے، بلا ضرورت دنیاوی بات چیت اور فضول گپ شپ میں اپنا قیمتی وقت ضائع کرنے  سے اجتناب کرنا چاہیے۔ تاہم معتکف ضرورت کی بات چیت، خیر اور بھلائی کی باتیں کرسکتاہے، اعتکاف کی حالت میں منہ چھپا کر رکھنا یا خاموشی کو اعتکاف کا حصہ سمجھنا غلط  ہے۔

صحيح البخاري (3/ 49):

"حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري، قال: أخبرني علي بن الحسين رضي الله عنهما: أن صفية - زوج النبي صلى الله عليه وسلم- أخبرته أنها جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوره في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبي صلى الله عليه وسلم معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة، مر رجلان من الأنصار، فسلما على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لهما النبي صلى الله عليه وسلم: «على رسلكما، إنما هي صفية بنت حيي»، فقالا: سبحان الله يا رسول الله، وكبر عليهما، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا.»

عمدة القاري شرح صحيح البخاري (11/ 152):

"ذكر ما يستفاد منه فيه: جواز اشتغال المعتكف بالأمور المباحة من تشييع زائره والقيام معه والحديث معه، وله قراءة القرآن والحديث والعلم والتدريس وكتابة أمور الدين وسماع العلم. وقال أبو الطيب في (المجرد) : قال الشافعي في (الأم) و (الجامع الكبير) : لا بأس بأن يقص في المسجد: لأن القصص وعظ وتذكير. وقال النووي: ما قاله الشافعي محمول على الأحاديث المشهورة والمغازي، والرقائق مما ليس فيه موضع كلام، ولا ما لا تحتمله عقول العوام، ولا ما يذكره أهل التواريخ، وقصص الأنبياء وحكاياتهم أن بعض الأنبياء جرى له كذا من فتنة ونحوها، فإن كل هذا يمنع منه، واستدل الطحاوي بشغله صلى الله عليه وسلم مع صفية على جواز اشتغال المعتكف بالمباح من الأفعال."

الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (2/ 449):

"(و) يكره تحريمًا (صمت) إن اعتقده قربة وإلا لا لحديث " من صمت نجا " ويجب أي الصمت كما في غرر الأذكار عن شر لحديث «رحم الله امرأ تكلم فغنم أو سكت فسلم» (وتكلم إلا بخير) وهو ما لا إثم فيه ومنه المباح عند الحاجة إليه لا عند عدمها وهو محمل ما في الفتح أنه مكروه في المسجد، يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب كما حققه في النهر (كقراءة قرآن وحديث وعلم) وتدريس في سير الرسول - عليه الصلاة والسلام - وقصص الأنبياء - عليهم السلام - وحكايات الصالحين وكتابة أمور الدين.

(قوله: وصمت) عدل عن السكوت للفرق بينهما وذلك أن السكوت ضم الشفتين، فإن طال سمي صمتا نهر وإنما كره لأنه ليس في شريعتنا لقوله عليه الصلاة والسلام: " «لا يتم بعد احتلام ولا صمات يوم إلى الليل» رواه أبو داود وأسند أبو حنيفة عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - «أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن صوم الوصال وعن صوم الصمت» " فتح (قوله: ويجب) لم يقل يفترض ليشمل الواجب، فإن الكلام قد يكون حراما كالغيبة مثلا وقد يكره كإنشاد شعر قبيح وكذكر لترويج سلعة فالصمت عن الأول فرض وعن الثاني واجب فافهم (قوله وتكلم إلا بخير) فيه التفريغ في الإيجاب إلا أن يقال إنه نفي معنى ط عن الحموي أي لأن كره بمعنى لا يفعل كما قيل في قوله تعالى - {ويأبى الله إلا أن يتم نوره} [التوبة: 32]- وقوله - {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} [البقرة: 45]- لأنه بمعنى لا يريد ومعنى لا تسهل كما ذكره ابن هشام في آخر المغني، ويحتمل كون إلا بمعنى غير كما في - {لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا} [الأنبياء: 22]- ولم يدخل عليها حرف الجر، بل تخطاها لما بعدها لأنها على صورة الحرفية والأولى جعل الجار متعلقا بمحذوف والاستثناء من تكلم المذكور.

والمعنى: وكره تكلم إلا تكلما بخير فحذف المتعلق الخاص للقرينة، فيكون الاستثناء من كلام تام موجب تأمل (قوله: ومنه المباح إلخ) أي مما لا إثم فيه وهذا ما استظهره في النهر أخذا من العناية وبه رد على ما في البحر من أن الأولى تفسير الخير بما فيه ثواب فيكره للمعتكف التكلم بالمباح بخلاف غيره أي غير المعتكف اهـ بأنه لا شك في عدم استغنائه عن المباح عند الحاجة إليه فكيف يكره له مطلقا اهـ والمراد ما يحتاج إليه من أمر الدنيا إذا لم يقصد به القربة وإلا ففيه ثواب (قوله: وهو) أي المباح عند عدم الاحتياج إليه ط (قوله: إنه مكروه) أي إذا جلس له كما قيده في الظهيرية ذكره في البحر قبيل الوتر.وفي المعراج عن شرح الإرشاد: لا بأس بالحديث في المسجد إذا كان قليلا فأما أن يقصد المسجد للحديث فيه فلا اهـ وظاهر الوعيد أن الكراهة فيه تحريمية."

فقط واللہ اعلم


فتوی نمبر : 144209202030

دارالافتاء : جامعہ علوم اسلامیہ علامہ محمد یوسف بنوری ٹاؤن



تلاش

سوال پوچھیں

اگر آپ کا مطلوبہ سوال موجود نہیں تو اپنا سوال پوچھنے کے لیے نیچے کلک کریں، سوال بھیجنے کے بعد جواب کا انتظار کریں۔ سوالات کی کثرت کی وجہ سے کبھی جواب دینے میں پندرہ بیس دن کا وقت بھی لگ جاتا ہے۔

سوال پوچھیں