بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

13 ذو الحجة 1441ھ- 04 اگست 2020 ء

دارالافتاء

 

جمعہ کے خطبات میں خلفاء راشدین کے تذکرہ کے آغاز کی تاریخ


سوال

 خطبہِ جمعہ جس میں چار خلفاء راشدین کے نام لیے جاتے ہیں اور ان کے لیے دعا کی جاتی ہے،  اس کی ابتدا  کب اور کہاں ہوئی اور اس کو ترتیب کس نے دیا؟

جواب

جمعہ کے خطبے میں خلفاءِ راشدین رضی اللہ عنہم کا تذکرہ تابعی جلیل حضرت عمر بن عبد العزیز رحمہ اللہ کے دور (یعنی دورِ تابعین)سے چلا آرہا ہے، حضرت عمر بن عبدا لعزیز رحمہ اللہ جمعہ کے خطبے میں چاروں خلفاء کے نام لیتے تھے، اور اس کی وجہ یہ تھی کہ اس دور میں روافض کی جانب سے حضرات شیخین وحضرت عثمان رضی اللہ عنہم پر طعن وتشنیع کا سلسلہ شروع ہوگیا تھا، دوسری طرف بنی امیہ کی جانب سے حضرت علی کرم اللہ وجہہ پر سب و شتم خطبات میں کیا جاتا تھا، اور ان کی خلافت کا انکار کیا جاتا تھا،  جس کے ازالے کے لیے خلیفہ راشد حضرت عمر بن عبدالعزیز رحمہ اللہ نے مسلمانوں کے بڑے اجتماع میں خلفاء کی عظمت دلوں میں بٹھانے کے لیے ان کا تذکرۂ  خیر شروع فرمایا تھا۔

علامہ ابن تیمیہ رحمہ اللہ کی  کتاب "منہاج السنہ النبویہ"  میں ہے:

[زعم الرافضي بأن المنصور ابتدع ذكر الخلفاء الراشدين في خطب الجمعة]

فَصْلٌ.

قَالَ الرَّافِضِيُّ : " مَعَ أَنَّهُمُ ابْتَدَعُوا أَشْيَاءَ، وَاعْتَرَفُوا بِأَنَّهَا بِدْعَةٌ، وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " «كُلُّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلُّ ضَلَالَةٍ فَإِنَّ مَصِيرَهَا إِلَى النَّارِ»". وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «مَنْ أَدْخَلَ فِي دِينِنَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»"، وَلَوْ رُدُّوا عَنْهَا كَرِهَتْهُ نُفُوسُهُمْ وَنَفَرَتْ قُلُوبُهُمْ، كَذِكْرِ الْخُلَفَاءِ فِي خُطَبِهِمْ مَعَ أَنَّهُ بِالْإِجْمَاعِ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَا فِي زَمَنِ أَحَدٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَلَا فِي زَمَنِ بَنِي أُمَيَّةَ، وَلَا فِي صَدْرِ وِلَايَةِ الْعَبَّاسِيِّينَ، بَلْ شَيْءٌ أَحْدَثَهُ الْمَنْصُورُ لِمَا وَقَعَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَلَوِيَّةِ [خِلَافٌ]، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَأُرْغِمَنَّ أَنْفِي وَأُنُوفَهُمْ وَأَرْفَعُ عَلَيْهِمْ بَنِي تَيْمٍ وَعَدِيٍّ، وَذَكَرَ الصَّحَابَةَ فِي خُطْبَتِهِ، وَاسْتَمَرَّتْ [هَذِهِ الْبِدْعَةُ] إِلَى هَذَا الزَّمَانِ".

[الجواب على زعم الرافضي بأن المنصور ابتدع ذكر الخلفاء الراشدين في خطب الجمعة من وجوه]

فَيُقَالُ: الْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ: أَحَدُهَا: أَنَّ ذِكْرَ الْخُلَفَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ كَانَ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ....

الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ قِيلَ: إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ ذَكَرَ الْخُلَفَاءَ الْأَرْبَعَةَ لَمَّا كَانَ بَعْضُ بَنِي أُمَيَّةَ يَسُبُّونَ عَلِيًّا، فَعَوَّضَ عَنْ ذَلِكَ بِذِكْرِ الْخُلَفَاءِ وَالتَّرَضِّي عَنْهُمْ، لِيَمْحُوَ تِلْكَ السُّنَّةَ الْفَاسِدَةَ.

[الْوَجْهِ] الثَّالِثُ: أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ إِحْدَاثِ الْمَنْصُورِ وَقَصْدِهِ بِذَلِكَ بَاطِلٌ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- تَوَلَّيَا الْخِلَافَةَ قَبْلَ الْمَنْصُورِ وَقَبْلَ بَنِي أُمَيَّةَ، فَلَمْ يَكُنْ فِي ذِكْرِ الْمَنْصُورِ لَهُمَا إِرْغَامٌ لِأَنْفِهِ وَلَا لِأُنُوفِ بَنِي عَلِيٍّ، إِلَّا لَوْ كَانَ بَعْضُ بَنِي تَيْمٍ أَوْ بَعْضُ بَنِي عَدِيٍّ [يُنَازِعُهُمُ الْخِلَافَةَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ] يُنَازِعُهُمْ فِيهَا ...

الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّهُ يُقَالُ: إِنَّ الَّذِينَ اخْتَارُوا ذِكْرَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِنَّمَا فَعَلُوهُ تَعْوِيضًا عَمَّنْ يَسُبُّهُمْ وَيَقْدَحُ فِيهِمْ، وَكَانَ ذَلِكَ فِيهِ مِنَ الْفَاسِدِ فِي الْإِسْلَامِ مَا لَايَخْفَى، فَأَعْلَنُوا بِذِكْرِهِمْ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَالدُّعَاءِ لَهُمْ؛ لِيَكُونَ ذَلِكَ حِفْظًا لِلْإِسْلَامِ بِإِظْهَارِ مُوَالَاتِهِمْ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ وَمَنْعًا مِمَّنْ يُرِيدُ عَوْرَاتِهِمْ وَالطَّعْنَ عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "«عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»".

وَالْأَحَادِيثُ فِي ذِكْرِ خِلَافَتِهِمْ كَثِيرَةٌ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ مَنْ يَسُبُّ عَلِيًّا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَيَذُمُّهُ وَيَقُولُ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَتَوَلَّى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ [بَعْدَ أُولَئِكَ]، فَقِيلَ: إِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ ذَكَرَ الْخُلَفَاءَ [الرَّاشِدِينَ] الْأَرْبَعَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَأَظْهَرَ ذِكْرَ عَلِيٍّ وَالثَّنَاءَ عَلَيْهِ وَذِكْرَ فَضَائِلِهِ، بَعْدَ أَنْ كَانَ طَائِفَةٌ مِمَّنْ يُبْغِضُ عَلِيًّا لَاتَخْتَارُ ذَلِكَ. وَالْخَوَارِجُ تُبْغِضُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ وَتُكَفِّرُهُمَا، فَكَانَ فِي ذِكْرِهِمَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - رَدٌّ عَلَى الْخَوَارِجِ الَّذِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقِتَالِهِمْ. وَالرَّافِضَةُ [شَرٌّ] مِنْ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، يُبْغِضُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَيَسُبُّونَهُمْ، بَلْ قَدْ يُكَفِّرُونَهُمْ، فَكَانَ فِي ذِكْرِ هَؤُلَاءِ وَفَضَائِلِهِمْ رَدٌّ عَلَى الرَّافِضَةِ، وَلَمَّا قَامُوا فِي دَوْلَةِ خُدَابَنْدَةَ الَّذِي صَنَّفَ لَهُ هَذَا الرَّافِضِيُّ هَذَا الْكِتَابَ، فَأَرَادُوا إِظْهَارَ مَذْهَبِ الرَّافِضَةِ وَإِطْفَاءَ مَذْهَبِ أَهْلِ السُّنَّةِ، وَعَقَدُوا أَلْوِيَةَ الْفِتْنَةِ، وَأَطْلَقُوا عِنَانَ الْبِدْعَةِ، وَأَظْهَرُوا مِنَ الشَّرِّ وَالْفَسَادِ مَا لَايَعْلَمُهُ إِلَّا رَبُّ الْعِبَادِ، كَانَ مِمَّا احْتَالُوا بِهِ أَنِ اسْتَفْتَوْا بَعْضَ الْمُنْتَسِبِينَ إِلَى السُّنَّةِ فِي ذِكْرِ الْخُلَفَاءِ فِي الْخُطْبَةِ: هَلْ يَجِبُ؟ فَأَفْتَى مَنْ أَفْتَى بِأَنَّهُ لَا يَجِبُ: إِمَّا جَهْلًا بِمَقْصُودِهِمْ، وَإِمَّا خَوْفًا مِنْهُمْ وَتَقِيَّةً لَهُمْ. وَهَؤُلَاءِ إِنَّمَا كَانَ مَقْصُودُهُمْ مَنْعَ ذِكْرِ الْخُلَفَاءِ، ثُمَّ عَوَّضُوا عَنْ ذَلِكَ بِذِكْرِ عَلِيٍّ وَالْإِحْدَى عَشَرَ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمُ الْمَعْصُومُونَ، فَالْمُفْتِي إِذَا عَلِمَ أَنَّ مَقْصُودَ الْمُسْتَفْتَى لَهُ أَنْ يَتْرُكَ ذِكْرَ الْخُلَفَاءِ وَأَنْ يَذْكُرَ الِاثْنَى عَشَرَ، وَيُنَادِي بِحَيِّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ لِيُبْطِلَ الْأَذَانَ الْمَنْقُولَ بِالتَّوَاتُرِ مِنْ عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَمْنَعَ قِرَاءَةَ الْأَحَادِيثِ الثَّابِتَةِ الصَّحِيحَةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيُعِوِّضَ عَنْهَا بِالْأَحَادِيثِ الَّتِي افْتَرَاهَا الْمُفْتَرُونَ، وَيُبْطِلَ الشَّرَائِعَ الْمَعْلُومَةَ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ، وَيُعَوِّضَ عَنْهَا بِالْبِدَعِ الْمُضِلَّةِ، وَيَتَوَسَّلَ بِذَلِكَ مَنْ يَتَوَسَّلُ إِلَى إِظْهَارِ دِينِ الْمَلَاحِدَةِ، الَّذِينَ يُبْطِنُونَ مَذْهَبَ الْفَلَاسِفَةِ، وَيَتَظَاهَرُونَ بِدِينِ الْإِسْلَامِ، وَهُمْ أَكْفَرُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ مَقَاصِدِ أَهْلِ الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ، الْكَائِدِينَ لِلْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ - لَمْ يَحِلَّ لِلْمُفْتِي أَنْ يُفْتِيَ بِمَا يَجُرُّ إِلَى هَذِهِ الْمَفَاسِدِ.

وَإِذَا كَانَ ذِكْرُ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ هُوَ الَّذِي يَحْصُلُ [بِهِ] الْمَقَاصِدُ الْمَأْمُورُ بِهَا عِنْدَ مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ، كَانَ هَذَا مِمَّا يُؤْمَرُ بِهِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي تَجِبُ مُطْلَقًا، وَلَا مِنَ السُّنَنِ الَّتِي يُحَافَظُ عَلَيْهَا فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، كَمَا أَنَّ عَسْكَرَ الْمُسْلِمِينَ وَالْكُفَّارِ إِذَا كَانَ لِهَؤُلَاءِ شِعَارٌ وَلِهَؤُلَاءِ شِعَارٌ وَجَبَ إِظْهَارُ شِعَارِ الْإِسْلَامِ دُونَ شِعَارِ الْكُفْرِ فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ؛ لِأَنَّ هَذَا وَاجِبٌ فِي كُلِّ زَمَانٍ وَمَكَانٍ، فَإِذَا قُدِّرَ أَنَّ الْوَاجِبَاتِ الشَّرْعِيَّةَ لَا تَقُومُ إِلَّا بِإِظْهَارِ ذِكْرِ الْخُلَفَاءِ، وَإِنَّهُ إِذَا تُرِكَ ذَلِكَ ظَهَرَ شِعَارُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَالضَّلَالِ، صَارَ مَأْمُورًا بِهِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْأَحْوَالِ. وَالْأُمُورُ الْمَأْمُورُ بِهَا مِنْهَا مَا هُوَ وَاجِبٌ أَوْ مَسْنُونٌ دَائِمًا، كَالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَالْوَتْرِ، وَرَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. وَمِنْهَا مَا يُؤْمَرُ بِهِ فِي بَعْضِ الْأَحْوَالِ إِذَا لَمْ تَحْصُلِ الْوَاجِبَاتُ إِلَّا بِهِ، وَلَمْ تَنْدَفِعِ الْمُحَرَّمَاتُ إِلَّا بِهِ". ( الْفَصْلُ الثَّانِي فِي أَنَّ مَذْهَبَ الْإِمَامِيَّةِ وَاجِبُ الِاتِّبَاعِ، زعم الرافضي بأن المنصور ابتدع ذكر الخلفاء الراشدين في خطب الجمعة، ٤ / ١٥٥ - ١٦٧، ط: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية)

 نیز علامہ ابن امیر الحاج مالکی رحمہ اللہ نےبھی ’’المدخل‘‘  میں اختصار کے ساتھ  یہی بات ذکر فرمائی ہے،  مزید  تفصیل کے لیے ابن امیر الحاج رحمہ اللہ کی کتاب "المدخل" اور علامہ ابن تیمہ رحمہ اللہ کی کتاب " منہاج السنہ النبویہ"  کا مطالعہ کر لیا جائے۔ فقط واللہ اعلم


فتوی نمبر : 144108201517

دارالافتاء : جامعہ علوم اسلامیہ علامہ محمد یوسف بنوری ٹاؤن



تلاش

کتب و ابواب

سوال پوچھیں

اگر آپ کا مطلوبہ سوال موجود نہیں تو اپنا سوال پوچھنے کے لیے نیچے کلک کریں، سوال بھیجنے کے بعد جواب کا انتظار کریں۔ سوالات کی کثرت کی وجہ سے کبھی جواب دینے میں پندرہ بیس دن کا وقت بھی لگ جاتا ہے۔

سوال پوچھیں