بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

20 ذو القعدة 1445ھ 29 مئی 2024 ء

دارالافتاء

 

دار الحرب اور دار الاسلام اور دار الأمن کسے کہتے ہیں؟


سوال

دارالحرب اور دارلاسلام اور دارالأمن کسے کہتے ہیں، اور اس کا حکم کیا ہے؟

جواب

دار الحرب   سے مراد وہ سرزمین ہے، جہاں غیر مسلموں کو تسلط حاصل ہو،  اور وہاں کفر کا نظام رائج ہو، اور مسلمانوں کو آزادی کے ساتھ دینی تعلیمات  پر عمل پیرا ہونے کی اجازت نہ ہو۔ 

دارالحرب  سے  ہجرت کر جانا باعث أجر ثواب ہے۔

دارالإسلام سے مراد وہ سرزمین ہے، جہاں مسلمانوں کی حکومت ہو، اور مسلمانوں کو اسلامی احکامات کی بجا آوری میں کسی قسم کی رکاوٹ نہ ہو،  اور وہاں کا دستور إسلام سے متصادم نہ ہو۔

دار الأمن سے مراد وہ سرزمین ہے، جہاں غیر مسلموں  کی حکمرانی  ہو،  وہاں کا دستور بھی غیر مسلموں کا بنایا ہوا ہو، تاہم مسلمانوں کا ان سے   امن کا معاہدہ ہو،  جس کی وجہ سے مسلمان کو اسلامی احکامات  پر عمل پیرا ہونے کی مکمل آزادی حاصل ہو، جیساکہ ابتداء  إسلام میں کفار مکہ کی ریشہ دوانیوں کی  وجہ سے صحابہ کرام  رضوان اللہ علیہم اجمعین کو حبشہ کی جانب ہجرت کا حکم فرمایا تھا، جہاں اگرچہ کفر کا نظام رائج تھا، تاہم نجاشی نے مسلمانوں کو آزادی کے ساتھ إسلام پر عمل پیرا ہونے کی اجازت دی تھی۔

بدائع الصنائع في ترتيب الشرائعمیں ہے:

"وأما بيان الأحكام التي تختلف باختلاف الدارين، فنقول: لا بد أولا من معرفة معنى الدارين، دار الإسلام ودار الكفر؛ لتعرف الأحكام التي تختلف باختلافهما، ومعرفة ذلك مبنية على معرفة ما به، تصير الدار دار إسلام أو دار كفر فنقول: لا خلاف بين أصحابنا في أن دار الكفر تصير دار إسلام بظهور أحكام الإسلام فيها واختلفوا في دار الإسلام، إنها بماذا تصير دار الكفر؟ قال أبو حنيفة: إنها لا تصير دار الكفر إلا بثلاث شرائط، أحدها: ظهور أحكام الكفر فيها والثاني: أن تكون متاخمة لدار الكفر والثالث: أن لا يبقى فيها مسلم ولا ذمي آمنا بالأمان الأول، وهو أمان المسلمين.

وقال أبو يوسف ومحمد - رحمهما الله: إنها تصير دار الكفر بظهور أحكام الكفر فيها.

(وجه) قولهما أن قولنا دار الإسلام ودار الكفر إضافة دار إلى الإسلام وإلى الكفر، وإنما تضاف الدار إلى الإسلام أو إلى الكفر لظهور الإسلام أو الكفر فيها، كما تسمى الجنة دار السلام، والنار دار البوار؛ لوجود السلامة في الجنة، والبوار في النار وظهور الإسلام والكفر بظهور أحكامهما، فإذا ظهر أحكام الكفر في دار فقد صارت دار كفر فصحت الإضافة، ولهذا صارت الدار دار الإسلام بظهور أحكام الإسلام فيها من غير شريطة أخرى، فكذا تصير دار الكفر بظهور أحكام الكفر فيها والله - سبحانه وتعالى - أعلم.

(وجه) قول أبي حنيفة - رحمه الله - أن المقصود من إضافة الدار إلى الإسلام والكفر ليس هو عين الإسلام والكفر، وإنما المقصود هو الأمن والخوف.

ومعناه أن الأمان إن كان للمسلمين فيها على الإطلاق، والخوف للكفرة على الإطلاق، فهي دار الإسلام، وإن كان الأمان فيها للكفرة على الإطلاق، والخوف للمسلمين على الإطلاق، فهي دار الكفر والأحكام مبنية على الأمان والخوف لا على الإسلام والكفر، فكان اعتبار الأمان والخوف أولى، فما لم تقع الحاجة للمسلمين إلى الاستئمان بقي الأمن الثابت فيها على الإطلاق، فلا تصير دار الكفر، وكذا الأمن الثابت على الإطلاق لا يزول إلا بالمتاخمة لدار الحرب، فتوقف صيرورتها دار الحرب على وجودهما مع أن إضافة الدار إلى الإسلام احتمل أن يكون لما قلتم، واحتمل أن يكون لما قلنا، وهو ثبوت الأمن فيها على الإطلاق للمسلمين وإنما يثبت للكفرة بعارض الذمة والاستئمان، فإن كانت الإضافة لما قلتم تصير دار الكفر بما قلتم.

وإن كانت الإضافة لما قلنا لا تصير دار الكفر إلا بما قلنا، فلا تصير ما به دار الإسلام بيقين دار الكفر بالشك والاحتمال على الأصل المعهود أن الثابت بيقين لا يزول بالشك والاحتمال، بخلاف دار الكفر حيث تصير دار الإسلام؛ لظهور أحكام الإسلام فيها؛ لأن هناك الترجيح لجانب الإسلام؛ لقوله - عليه الصلاة والسلام - «الإسلام يعلو ولا يعلى» فزال الشك على أن الإضافة إن كانت باعتبار ظهور الأحكام، لكن لا تظهر أحكام الكفر إلا عند وجود هذين الشرطين - أعني المتاخمة وزوال الأمان الأول - لأنها لا تظهر إلا بالمنعة، ولا منعة إلا بهما والله - سبحانه وتعالى - أعلم وقياس هذا الاختلاف في أرض لأهل الإسلام ظهر عليها المشركون، وأظهروا فيها أحكام الكفر، أو كان أهلها أهل ذمة فنقضوا الذمة.

وأظهروا أحكام الشرك، هل تصير دار الحرب؟ فهو على ما ذكرنا من الاختلاف، فإذا صارت دار الحرب فحكمها إذا ظهرنا عليها، وحكم سائر دور الحرب سواء، وقد ذكرناه ولو فتحها الإمام ثم جاء أربابها، فإن كان قبل القسمة أخذوا بغير شيء، وإن كان بعد القسمة أخذوا بالقيمة إن شاءوا لما ذكرنا من قبل وعاد المأخوذ على حكمه الأول الخراجي عاد خراجيا، والعشري عاد عشريا؛ لأن هذا ليس استحداث الملك، بل هو عود قديم الملك إليه، فيعود بوظيفته إلا إذا كان الإمام وضع عليها الخراج قبل ذلك، فلا يعود عشريا؛ لأن تصرف الإمام صدر عن ولاية شرعية، فلا يحتمل النقض والله - تعالى - أعلم. "

( كتاب السير، فصل في بيان معنى الدارين دار الإسلام ودار الكفر، ٧ / ١٣٠ - ١٣١، ط: دار الكتب العلمية)

الموسوعة الفقهية الكويتية" میں ہے:

"دار الإسلام: هي كل بقعة تكون فيها أحكام الإسلام ظاهرة.

والصلة بين الهجرة ودار الإسلام أنها الدار التي يهاجر إليها المسلم قربة لله تعالى.

ب - دار الحرب:

٣ - دار الحرب: هي كل بقعة تكون أحكام الكفر فيها ظاهرة .

والصلة بين الهجرة وبين دار الحرب أنها الدار التي يهاجر منها المسلم إلى دار الإسلام قربة إلى الله تعالى."

( حرف الهاء، هجرة، ٤٢، ١٧٧ - ١٧٨، ط: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية - الكويت)

تفسير الشعراويمیں ہے:

"وقد يقول قائل: ولماذا لم يختر النبي أن يهاجر المهاجرون الأوائل إلى قبيلة عربية في الجنوب أو في الشمال؟

لقد كانت لقريش السيادة على كل الجزيرة العربية بقبائلها، فكل القبائل تحج عند قريش ولم تكن هناك أي بيئة عربية قادرة على أن تقف أمام هوى قريش. ولذلك استعرض سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم البلاد جميعا إلى أن أمرهم بالهجرة إلى الحبشة، والعلة في الذهاب إلى الحبشة أن هناك ملكا لا يظلم عنده أحد. وكان العدل في ذاته وساما لذلك الملك وسماها المؤمنون دار أمن، وإن لم تكن دار إيمان. وأما الهجرة إلى المدينة فقد كانت إلى دار الإيمان."

( النساء،  ٤ / ٢٥٨٣)

الموسوعة الفقهية الكويتية میں ہے:

"ب - دار العهد:

٣ - دار العهد: وتسمى دار الموادعة ودار الصلح وهي: كل ناحية صالح المسلمون أهلها بترك القتال على أن تكون الأرض لأهلها."

( ٢٠ / ٢٠١، ط: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية الكويت)

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلاميةمیں ہے:

" تنقسم دار الكفر إلى قسمين:

١- دار كفر حربية - دار حرب.

٢- دار كفر غير حربية - دار عهد.

وفي هذا يقول ابن القيم: "والكفار إما أهل حرب وإما أهل عهد".

فأهل الحرب هم الكفار الحربيون أهل دار الحرب، وأهل العهد هم الكفار المعاهدون أهل دار العهد.

وقال ابن سعدي: "دار الكفر على نوعين: بلاد كفار حربيين- أي دار الحرب- وبلاد كفار مهادنين- بينهم وبين المسلمين صلح وهدنة- أي دار العهد-.

وذكر صاحب معالم في الطريق: بعد أن ذكر معنى دار الإسلام وما عداها دار كفر، علاقة المسلم بها إما القتال وهذه هي دار الحرب وإما المهادنة على عهد أمان وهذه هي دار العهد.

ولكنها ليست دار إسلام، ولا ولاء بين أهلها وبين المسلمين.

قلت: ومما يدل على هذا التقسيم أي تقسيم دار الكفر إلى دار حرب ودار عهد:

ما أخرجه البخاري في صحيحه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: "كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين، كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه، ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه".

فهذا الحديث نص صريح، في تقسيم دار الكفر إلى دار حرب يجب نصب العداء التام لها، لأنه لا يوجد بينها وبين المسلمين علاقة سلم ومهادنة بل العلاقة بينهما القتال والمحاربة.

ودار عهد لا تجوز محاربتها للعهد والمهادنة التي توجد بينها وبين المسلمين فالعلاقة بينهما علاقة سلم وهدنة ومصالحة."

( المبحث الثالث: في تحديد معنى دار الكفر وأقسامها ،المطلب الثاني: في أقسام دار الكفر، ١ / ٢٤٣ - ٢٤٤، ط: عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية)

فقط واللہ اعلم 


فتوی نمبر : 144409101528

دارالافتاء : جامعہ علوم اسلامیہ علامہ محمد یوسف بنوری ٹاؤن



تلاش

سوال پوچھیں

اگر آپ کا مطلوبہ سوال موجود نہیں تو اپنا سوال پوچھنے کے لیے نیچے کلک کریں، سوال بھیجنے کے بعد جواب کا انتظار کریں۔ سوالات کی کثرت کی وجہ سے کبھی جواب دینے میں پندرہ بیس دن کا وقت بھی لگ جاتا ہے۔

سوال پوچھیں