بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم

7 محرم 1448ھ 23 جون 2026 ء

دارالافتاء

 

تین بیٹوں کے عقیقے میں ایک بڑا جانور ذبح کرنا


سوال

اگر قربانی کے دنوں کے بغیر بندہ تين بیٹوں کا عقیقہ کرنا چاہتا ہے ،تو کیا بڑے جانور میں تين عقیقے کر سکتے ہیں یا نہیں؟

جواب

صورت مسئولہ میں تین بیٹوں کے عقیقے کی نیت سے ایک بڑا جانور  (گائے، اونٹ، وغیرہ) ذبح  کرنا درست  ہے،  اور اس میں ان تینوں کا عقیقہ ادا ہوجائے گا۔البتہ ہر لڑکے کی طرف سے دو بکرے ذبح کرنا عقیقے میں افضل ہے۔

اعلاء السنن میں ہے:

"٥٥١٤ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني ثنا إبراهيم بن عبد الله أنبأنا يزيد بن هارون أنبأنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن أم كرز وأبي كرز قال: نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نحرنا جزورا، فقالت عائشة: لا بل السنة أفضل، عن الغلام شاتان مكافئتان، وعن الجارية شاة تقطع جدولا ولا يكسر لها عظم، فيأكل ويطعم ويتصدق، وليكن ذاك يوم السابع، فإن لم يكن ففى أربعة عشر، فإن لم يكن ففى إحدى وعشرين." هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه ، وأقره الذي عليه في " التلخيص".

_____________

أقول: الحديث نص فى الباب، ويظهر منه أن ذبح غير الشاة في العقيقة خلاف السنة. وقال الطبراني في " الصغير " ( ص ٤٥) : حدثنا إبراهيم بن أحمد بن مروان الواسطى ثنا عبد الملك بن معروف الخياط الواسطى ثنا مسعدة بن اليسع عن حديث بن السائب عن الحسن عن أنس بن مالك قال قال رسول الله : "من ولد له غلام فليعق عنه عن الإبل أو البقر أو الغنم»، لم يرده عن حديث إلا مسعدة تفرد به عبد الملك بن معروف اهـ......

قال بعض الأحباب: إذا عرفت هذا فاعلم أنه قال ابن حجر في " الفتح " (٥١٢:٩): واستدل بذكر الشاة والكبش على أنه يتعين الغنم للعقيقة. وبه ترجم أبو الشيخ الأصبهاني. ونقله ابن المنذر عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر. وقال البندينجي من الشافعية: لا نص للشافعي في ذلك. وعندى أنه لا يجزئ غيرها. والجمهور على إجزاء الإبل والبقر أيضا. وفيه حديث عند الطبراني وأبي الشيخ عن أنس رفعه" يعق عنه من الإبل والبقر والغنم إلى آخره"....

 وإذا عرفت ذلك فالحجة للجمهور هو القياس على الأضحية لا ذلك الحديث الساقط. ولا يعارضه حديث عائشة، لأنه يدل على كون ذبح الإبل والبقر خلاف السنة ولا ينفى الجواز، والقياس إنما يدل على الجواز لا على السنة، فافهم، والله أعلم.

قال العبد الضعيف:.... وقد روى الطبراني عن قتادة أن أنس بن مالك كان يعق عن بنيه بالجزور، ورجاله رجال الصحيح(مجمع ٥٧:٤) و (٥٩)...

وأيضا فقول رسول الله :" من ولد له ولد فأحب أن ينسك عن ولده فليفعل." رواه أبو داود والنسائي من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومالك وأحمد من طريق زيد بن أسلم عن رجل من بنى ضمرة عن أبيه كما تقدم. وعن أم سلمة رضى الله عنها عن النبي صلي الله عليه وسلم في العقيقة قال: «من ولد له فأحب أن ينسك عنه فليفعل». رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه إسماعيل بن مسلم المكلى، وهو ضعيف. (مجمع ٥٧:٤).... 

 قلت: هو مختلف فيه حسن الحديث. وفيه أنه صلي الله عليه وسلم سماه نسيكة ونسكا، وهو يعم الإبل والبقر والغنم إجماعا. وفيه دليل لقول الجمهور: لا يجزئ في العقيقة إلا ما يجزئ في الأضحية، فلا يجزئ فيه ما دون الجذعة من الضأن ودون الثنية من المعز ولا يجزئ فيه إلا السليم من العيوب لأنه لا سماه نسكا، فلا يجزئ فيه إلا ما يجزئ في النسك...

والكلام إنما هو في الإجزاء، وأما الأفضلية فلا شك أنها في الغنم لحديث عائشة المذكور في المتن، ولما روينا من طريق عبد الرزاق عن ابن جريج أخبرني يوسف بن مالك أنه دخل على حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر وقد ولدت للمنذر بن الزبير غلاما، فقلت لها: هلا عققت جزورا على ابنك؟ قال: معاذ الله كانت عمتى عائشة تقول: على الغلام شاتان وعلى الجارية شاة. كما في "المحلى" (٥٤٥:٧)، واستدلال ابن حزم به على بطلان العقيقة بغير الغنم ليس بناهض، فإن غاية ما فيه كون الشاة فيها أفضل والله تعالى أعلم. ومذهب الشافعية أن الأفضل فيها البدنة، ثم البقرة، ثم الجذعة من الضأن، ثم ثنية المعز، كما في الأضحية، وفى وجه لهم: الغنم أفضل من الإبل و البقر (شرح المهذب ٤٣٠:٨).

قلت: وينبغى أن يكون الأفضل في الغلام الكبش لما ورد في عقيقة الحسن والحسين رضى الله عنهما، والشاة يعم الذكر والأنثى جميعا لا سيما وفي حديث أم كرز(( لا يضركم ذكرانا كن، أو إناثا)). وفي قوله: «من ولد له غلام فليعق عنه من الإبل أو البقر أو الغنم." دليل على جواز العقيقة ببقرة كاملة أو ببدنة كذلك، ونص أحمد على اشتراط كاملة، كما في " فتح البارى " (۵۱۲:۹)، وذكر الرافعي بحثا أنها تتأدى بالسبع، كما في الأضحية وسيأتي، وبالجملة فهي كالأضحية في أكثر الأحكام عندهم، فيجوز الزيادة على الشاتين في الذكر، وعلى شاة في الأثنى،ويستحب أن يجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، فخصوص عدد الأنثيين والواحد ليس بمراد، ظ."

(إعلاء السنن،كتاب الذبائح،باب أفضلية ذبح الشاة في العقيقة،ج17،ص115-118، ط: ادارة القرآن و العلوم الاسلامية)

فقط والله أعلم


فتویٰ نمبر : 144404101863

دارالافتاء : جامعہ علوم اسلامیہ علامہ محمد یوسف بنوری ٹاؤن



تلاش

سوال پوچھیں

اگر آپ کا مطلوبہ سوال موجود نہیں تو اپنا سوال پوچھنے کے لیے نیچے کلک کریں، سوال بھیجنے کے بعد جواب کا انتظار کریں۔ سوالات کی کثرت کی وجہ سے کبھی جواب دینے میں پندرہ بیس دن یا اس سے زائد وقت بھی لگ جاتا ہے۔

سوال پوچھیں